العلامة الحلي
251
نهاية الوصول الى علم الأصول
ضم قول الآخر إنّما يجوز لو جاز للآخر ذلك القول ، وإنّما يجوز للآخر لو قال هذا ، وإنّما يقول هذا لو جاز له ، وهو مشروط بقول الآخر . الخامس : المقالة إذا لم تستند إلى دليل لا يعلم انتسابها إلى وضع الشارع ، وما يكون كذلك لا يجوز الأخذ به . اعترض بأنّه إن أريد بعدم معرفة الانتساب إلى وضع الشرع أنّه لا يعرف ذلك عن دليل شرعي ، فهو مسلّم ، وهو المتنازع ؛ أو أنّه لا يعلم كونها مصيبة لحكم الشرع فهو نفس النزاع . السادس : لو جاز انعقاد الإجماع من غير دليل لم يكن لاشتراط الاجتهاد في قول المجمعين معنى ، وهو محال للإجماع على اشتراط الاجتهاد . اعترض بأنّ الاجتهاد شرط لاحالة الإجماع ، أمّا عنده فهو المتنازع . احتجّ المخالف بوجهين « 1 » : الأوّل : لو لم ينعقد الإجماع من غير دليل لكان الدليل هو الحجّة فتنتفي فائدة الإجماع . الثاني : الإجماع لا عن مستند واقع ، كإجماعهم على بيع المراضاة وأجرة الحمّام . والجواب عن الأوّل : أنّه يقتضي أن لا يصدر الإجماع عن مستند وأنتم لا تقولون به ، ولأنّ فائدته الكشف عن وجود دليل في المسألة من غير
--> ( 1 ) . ذكرهما أيضا الرازي في « المحصول » : 2 / 88 ، القسم الرابع .